Non classé

“البساج” … عابرون في إعلام غير عابر

“البساج” لعلّ في دلالة التّسمية اختزال لهذا العبور النّوعيّ على مستوى إنتاج المضامين الإعلاميّة وتقديم البديل لمعهد الصّحافة وعلوم الإخبار بآليات متجدّدة ترقى بالقيمة الإعلاميّة احترافيا وبيداغوجيا.

من أحاديّة المحمل إلى تعدّديّة الوسائط، هكذا يعرف معهد الصّحافة في “البساج” قاطرة نحو الإبتكار والخلق والتّنوّع في انتاج المادة الصّحفيّة والتّفنّن في طريقة عرضها و إخراجها تحت سقف الحرّيات الّتي تسع جميع الأجناس والأشكال الصّحفيّة مرقونة كانت أو مسموعة أو مرئيّة ثابتة أو متحرّكة.

“معبر” يسعى للإنخراط في الميديا الجديدة لتكون القيمة المضافة غايته، والتّقنيّات المستحدثة وفق ماتقتضيه الأخلاقيات منهجه، معبر يخلق أنموذج “الصّحفي الشّامل” المعدّ لمادّة إعلاميّة تستجيب للقواعد المهنيّة مضمونا والتّقنيّات الفنّيّة شكلا تشمل التّحرير والتّصوير وربط العلاقات مع الشّخصيّات وتوفير بنك من المعلومات والتّعديل والتّركيب وحذق فن الصّورة والصّوت بإمكانيات وعقول وابداعات تجمع بين الجدوى والجودة.

وهو جسر يتطلّع معهد الصّحافة وعلوم الإخبار من خلاله إلى اللّحاق بركب المنظومة الإعلاميّة الجديدة لتكون محطّة للتّجديد والإنفتاح على واقع الميديا الجديدة الّتي باتت تزاحم العمل الصّحفي الكلاسيكي خاصة مع بروز التّدوينات الحرّة والتّغطيات المباشرة.

و”البساج” منصّة تجمع بين كفايات الأساتذة وخبرات التّقنيين وإنتاجات الطّلبة، لتكون مناسبة تفاعليّة لمعهد الصّحافة وعلوم الإخبار مع الشّراكة الأوروبيّة ضمن برنامج دعم الإعلام في تونس.

وهو فرصة لكسر حواجز التّاريخ والجغرافيا، هذا المشروع الطّموح الذي يسعى إلى تقديم البديل الإعلامي والتّرويج إلى مفهوم تفاعليّ حيّ يخضع إلى مقاربة الكروس ميديا أو الإعلام متعدد المنصات.

قد يسهم هذا المشروع في خلق طفرة نوعيّة في أعداد مستخدمي الانترنت أو المتصفّحين اليوميين في توفير أرضية صلبة للإعلام الجديد رغم أنه مايزال يخطو خطاه الأولى نحو رسم ملامح التّطوير والتّحديث الرّقميّ.

ولما لا تكون منصّة “البساج” اللّبنة الأولى لتحسين بناء المضمون الإعلامي وتقديم سبلا أفضل للتشبيك بين ما هو افتراضي وما هو واقعي ومرحلة إنتقاليّة لبلوغ دمقرطة الإعلام.

أسماء الطّرابلسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *