أشغال

قمّة إطفاء “الحرائق” أم إدارة الشقاق؟

القمة العربية في تونس

منوبة- الباساج – زينب العقيدي:

بعد فشل القمة الاقتصادية في بيروت واعتذار البحرين عن استضافة القمة العربية ، ستحتضن تونس أشغال القمة العربية في دورتها الثلاثين في 31 مارس من الشهر الجاري مُحاوِلةً إيجاد الحلول للازمات العربية الراهنة وإنهاء التوتر في العلاقات القائمة بين الدول العربية.
وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي قد وجه دعوات الحضور إلى رؤساء وملوك الدول العربية من ضمنهم العاهل السعودي الملك سلمان ابن عبد العزيز الرئيس الحالي للقمة الذي سيسلم رئاستها إلى الرئيس التونسي ،لمناقشة أوضاع البلاد العربية في ظل التوترات التي تعيشها في الوقت الحالي.

انقسامات عربية بخصوص عودة سوريا

وصرح الخبير في العلاقات الدولية منتصر الشريف لـ”الباساج ” بوجود انقسامات بين الدول العربية فيما يخص عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية ومشاركتها في القمة، حيث أكد انه تم اقتراح إعادة تفعيل عضوية سوريا في الجامعة بعد تجميدها عام 2011 ولكن بعض الدول العربية رفضت مشاركة سوريا في القمة وبالأخص السعودية التي قالت إن “سوريا ليس لديها مكان في الجامعة العربية” ، أي أن إشكالية مشاركة سوريا لم تتضح حتى الآن. مضيفاً أن تنظيم تونس لهذا الملتقى يعتبر “تحديات حقيقية” لها.

اليمن- سوريا- ليبيا ثلاثي القمة العربية

من جهته, صرح مبعوث الجامعة العربية إلى ليبيا صلاح الدين الجمالي لـ”الباساج ” أن برنامج القمة العربية لم يُصرَح عنه بعد ولكن عُقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب منذ أيام في القاهرة وتم خلاله التطرق إلى أهم النقاط التي ستتمحور حولها القمة وهي النقاط ذات الاهتمام العربي الأكبر المتمثلة في أزمة ليبيا واليمن وسوريا، حيث ستتناول أشغال القمة معالجة الأزمة الليبية وإنهاء الفترة الانتقالية مؤكدا أن الشعب الليبي “تعب ويريد أن يرتاح” ، كما ستناقش تحسين الوضع في سوريا وتطويره وخطورة الأوضاع في اليمن الذي يشهد اكبر أزمة إنسانية.
وفي نفس الإطار تم التواصل مع مدير الإعلام بوزارة الشؤون الخارجية بوراوي الإمام لكنه رفض التصريح حول برنامج القمة العربية وإشكالية مشاركة سوريا.

“القضية الفلسطينية” أولى الحاضرين

كعادة كل المناسبات العربية، صرح الجمالي لـ”الباساج ” أن دعم القضية الفلسطينية من ابرز اهتمامات القمة حيث ستركز تونس على فلسطين وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى والمواطنين الفلسطينيين وبناء المستعمرات الجديدة ، وفيما يخص “صفقة القرن” نفى الجمالي ما تداولته وسائل الإعلام مؤخرا بأن العنوان الأساسي للقمة هو هذه الصفقة ، مشيرا إلى أن صفقة القرن مجرد “مسرحية” و”صفعة” ولن تحظى بأهمية في أشغال القمة حسب اعتقاده.

“الطابع الأمني” هو الأبرز

وأكد الجمالي لـ”الباساج ” إن الطابع الأمني سيكون الأهم في هذا الملتقى حيث تم دراسة ملف الإرهاب من قبل وزراء العدل ووزراء الداخلية العرب في الاجتماع الذي احتضنته تونس يوم الاثنين الموافق لـ 4 مارس وسيتم النقاش حول كيفية التنسيق بين الدول العربية لمكافحة الإرهاب وإدانة العنف في الدول العربية والجريمة الدولية العابرة للقارات مؤكداً إن مناقشة الأوضاع الأمنية في القمة مهمة جداً لما تعيشه الدول العربية من تحديات.

العلاقات العربية-العربية ودول الجوار

وقال الجمالي لـ”الباساج ” إن أشغال القمة تهدف إلى دعم العلاقات العربية-العربية واندماجها ومزيد تطوير التعاون العربي في المجال الاقتصادي والتجاري مؤكداً على أهمية دعم هذه العلاقات لتحديد مستقبلها ولأهميتها في حل الأزمات العربية ، كما أضاف أن العلاقات العربية مع دول الجوار ستأخذ حيزا كبيرا خصوصاً مع تركيا وإيران من جهة والعلاقات العربية الإفريقية من جهة اخرى مشيرا إلى أن إسرائيل استغلت ضعف العلاقات العربية مع إفريقيا وتوغلت إلى داخل القارة الإفريقية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *