مطبات

حوار مع النّاشط بالمجتمع المدني “زياد الملولي”

"لن نقف مكتوفي الأيدي، سنواصل النضال و التحرّك و إذا ما اضطررنا لتدويل قضية مصنع السياب فسنعمل على ذلك "

مصنع السياب”SIAP” الواقع على بُعد 3 كيلومترات من مركز مدينة صفاقس على شريطها الساحلي الجنوبي والممتدّ على مساحة 5600 هكتار أصبح معروفا لدى بعض «الصفاقسية» ب”مصنع الموت”. وتطالب مختلف شرائح المجتمع المدني بصفاقس بتطبيق قرار غلق هذا المصنع العالق منذ سنة 2008. في هذا الإطار أكّد لنا  الناشط بالمجتمع المدني و عضو تنسيقيّة البيئة بصفاقس “زياد الملولي” وصاحب حملة “سكّر السياب” أنّ  المصنع يقتل الجهة صحيّا وتنمويّا و بيئيّا كما أكّد عزم فصائل المجتمع المدني مواصلة التحرّكات النضالية في هذه القضيّة ولو اظطرّهم ذلك إلى تدويلها.

حاوره: نادر الواعي

  • حملة «سكِّر السياب» شُغل شاغل بمدينة صفاقس، لو تقدّم لنا لمحة عن أهداف هذه الحملة؟

كانت الإنطلاقة بمجموعة “Fermons la SIAP” على موقع “فايس بوك” ثمّ تدرّجنا إلى «#تخنقنا» وتلتها حملة «#يزّي» وصولا إلى «#يزي_Basta»، كلّها عناوين أردنا من خلالها إيصال صوت أهالي مدينة صفاقس والمطالبة عبرها بتطبيق الفصل 45 من الدستور الذي يضمن للمواطن حق العيش في بيئة سليمة. وهدفنا الأساسي ليس غلق المصنع بقدر ما هو الحدّ من التلوّث. تمّ اتّخاذ قرار الغلق سنة 2008 إثر مجلس وزاريّ وتمّت الموافقة في نفس الوقت على “مشروع تبرورة” الذي لا يمكن أن يرى النّور إلّا بعد غلق “السِّيَاب”. هذا المشروع  أصبح مكتملا و لكنّه غير قادر على الإنتاج.

  • ماهو ردّك على الإتّهامات التّي وُجّهت للمجتمع المدني كونه يضغط على السّلط لغلق “السِّيَاب” بُغية انتزاع الأرض التي يقوم عليها المصنع لفائدة رجل أعمال؟

نحن طالبنا بتغيير نشاط المصنع مع بقاء هذه الأرض تحت تصرّف المجمّع الكيميائي عكس ما روّج له البعض أن سعي المجتمع المدني إلى غلق المصنع هدفه افتكاك قطعة الأرض التي يقوم عليها المصنع، التي هي ملك المجمع الكيميائي التونسي و لا يمكن لأي طرف غيره التصرف فيها. و هذه ليست إلّا محاولة يائسة من قبل البعض لتأليب الرأي العام ضد المطالبة بإنهاء الأنشطة الفسفاطية بالمدينة.

  • السنة الماضية، طالب خبير ياباني في مجال بيئي الحكومة التونسية بالغلق الفوري للمصنع لمخاطره الكبرى على الأهالي و البيئة. لو تعطينا لمحة مبسّطة عن تأثيرات الأنشطة الفسفاطية و الكيميائية التي يقوم بها المصنع؟                

الأنشطة الكيميائية هي أكثر الأنشطة التي تمثّل خطرا على البيئة والسّكّان، فهذا المصنع يلقي سنويّا أكثر من 500 ألف مكعّب من السّوائل الملوّنة من كبريت، فوسفور وفليور التي تضرّ بالثروة البحريّة والمناطق الفلاحيّة. كذلك ملايين الأمتار المكعّبة في الهواء تخلّف أكثر من 20 ألف طن من المواد الصّلبة والمسرطنة. نتج عن ذلك تلوّث في المائدة المائيّة على مساحة 288 هكتار. أمّا أخطر الأشياء هو الجبل المتكون من 30 مليون طن من الفوسفوجيبس المُخزّن الذي يحتوي مواد سامّة و عناصر باعثة لإشعاعات مضرّة بالبيئة،   وتحمل الرّياح هذه المادّة إلى أسطح منازل متساكني الأحياء المجاورة للمصنع. السياب لم تلوث الهواء والبحر والأرض فقط… السياب بثّت سُمومها في مخازن مياه الأمطار(الماجل) التي تحمي «الصفاقسيّة». هذه العمليّة صيّرها “السِّيَاب” عمليّة مُميتة وملوّثة بما أنّ ما تُفرزه مداخنها يعاود السُقوط على الأسطح وبالتّالي يمرّ للماجل وهكذا دواليك. وقد أكّد الخبراء أن أكثر المصابين بمرض السرطان من جرّاء هذه الأمطار الحمضيّة الحاملة لمواد كيميائيّة سامّة. أضف إلى ذلك محدوديّة المائدة المائيّة نظرا لاستهلاك المصنع لكميات كبيرة من الماء خلال أنشطته الفسفاطيّة. كما تحوّلت منطقة “عين فلّات”، التي كانت المزوّد الأوّل لكامل الولاية بالخضر والغلال، إلى منطقة أشبه بالمنكوبة شأنها شأن الشاطئ المجاور للمصنع.

  • نفّذ عدد كبير من المواطنين حركة احتجاجيّة كبرى يوم 14 جانفي 2016 و قامت مجموعة من الشّبّان بتنفيذ اعتصام على مستوى الجسر المقابل للمصنع. فهل نتج عن هذه الحركة من ردود أفعال من قبل المسؤولين الجهويين و الحكومة؟

كنت ضمن هذه المجموعة المتكونة من 7 أفراد نفّذنا إضرابا أمام المصنع لمدة 24 ساعة و أقمنا ليلة بذلك المكان، تعرضت خلالها إلى التهاب على مستوى العين جرّاء الهواء الملوّث بكثرة في تلك المنطقة. هذا بسبب ليلة واحدة أقمتها هناك فما بالك بالنّاس الذين يقطنون بالأحياء المجاورة للمصنع. التّفاعل كان كبيرا من السلط خاصة الوالي و المعتمدين الذين تجاوبوا مع الحركة. كذلك كان هنالك تغطية إعلامية في مستوى الحدث من وسائل الإعلام الجهويّة و الوطنيّة و حتى الأجنبيّة. نظمنا مسيرة شارك فيها الآلاف يوم 14 جانفي 2016 بترخيص من الولاية وقد تمّ الإعداد لها مُسبقا تجنُبا لحدوث أي إخلالات. تجاوبت السّلط بتقديمها لوعود لكن هنالك ضعف داخل مؤسّسات الدّولة يُترجم وجود مشكل في تطبيق القانون في تونس.

  • تتالت الوعود الحكوميّة بعد الثّورة بغلق مصنع “السِّيَاب” و لعلّ أبرزها عزم رئيس الحكومة “يوسف الشّاهد” تطبيق قرار الغلق خلال زيارته لمدينة صفاقس في أفريل 2017. ماذا تحقّق من هذه الوعود؟

بقيت الوعود حبرا على ورق بل حتى قرار الغلق الذي اتّخذه رئيس الحكومة في تلك الزّيارة كان في شكل تصريح مباشر للإعلام قال فيه: “الغلق الفوري للوحدات الملوّثة” أثناء تواجده بمصنع “السِّيَاب”. إدارة المصنع أقرت في وقت سابق بمساهمة النّشاط الكيميائي “للسِّيَاب” في تلويث المحيط من خلال وحدتي الحامض الكبريتي و الحامض الفوسفوري. لكن كما قلت هناك مشكل في تطبيق القانون في تونس. مؤخرا “محمود البارودي” القيادي بحزب “تحيا تونس” يعد بالعمل على غلق مصنع “السِّيَاب” خلال 4 أشهر، الأمر الذي أضحك الكثير من «الصفاقسيّة» الذين سئموا هذه الوعود الإنتخابيّة منذ سنة 2011 التي تجعل هذه القضيّة محلّ مزايدات سياسيّة أفقدت الصفاقسية الثّقة في أصحاب القرار. صحيح أنّ إرادة المجتمع المدني بصفاقس قويّة لكن لا ننكر أنّ المغالطات الكبيرة و الوعود الزّائفة التي تغذّي الحملات الإنتخابيّة بغلق مصنع “السِّيَاب” و”مشروع تبرورة” تعرقل تقدّم المجتمع المدني خاصّة أنّ إدارة المجمّع بعد إقرارها بالتلوّث الذي سبّبه المصنع، أكّدت أنها ستقوم بنشاط جديد غير ملوّث متمثّل في إنتاج أحادي الفسفاط الرّفيع صديق البيئة على حدّ تعبيرها. هذه المادة التي سيتم إنتاجها أو بالأحرى بدأ إنتاجها عبر اختراق القانون ودون ترخيص  تستعمل بنسبة الثلث أو أكثر مادة الفوسفوجيبس ممّا يعني حسب الكميات المستعملة المعلنة فإن المدّة الزمنية اللّازمة للقضاء على جبل الفسفوجيبس الجاثم على مشارف البحر 200 سنة.

  • حسب رأيك ماهي الأسباب الحقيقيّة التي تحول دون تنفيذ قرار الغلق؟ هل هي فعلا وضعيّة العَمَلة بعد تنفيذ قرار الغلق أم هي مصلحة بعض اللّوبيّات الماليّة التي لها معاملات ضخمة مع المصنع؟

من ضمن الشعارات التي رفعناها خلال حملة «#يزي» مراعاة حق العمال. نحن إذا ما قَبِلَ حوالي 300 عاملا القضاء على مدينة المليون ساكن فليس لدينا أي مشكل، لكن هؤلاء العَمَلة في حوارات وديّة معهم يؤكّدون أنّهم إذا ما تحصّلوا من المصنع على التّعويض المادي اللازم للقيام بمشاريع صغرى تكون بمثابة مورد رزق قارّ لهم و لعائلاتهم فليست لديهم أي اعتراضات على غلق «السِّيَاب». وأكّد لي البعض من أهالي العَمَلة أنّهم قد أُصيبوا بأمراض خطيرة على غرار السرطان جرّاء العمل داخل هذا المصنع. هنالك إرادة سياسيّة و خاصة ما يُعرف ب”لوبي الفسفاط”  الذي يأمر منزل بوزيّان بغلق السّكّة الحديديّة لإتاحة الفرصة أمام شاحنات تابعة للخواص للمرور و جلب الفسفاط و بالتّالي في صورة غلق «السِّيَاب» فأنت تكون قد أضرّيت بمعاملاته و بطبيعة الحال مصالح هذه اللوبيّات الشّخصيّة أهمّ من مصلحة الجهة ومتساكنيها، فهذه الأطراف متمعّشة من المجمّع الكيميائي. أضف إلى ذلك «تغوّل» الإتّحاد الجهويّ للشغل بصفاقس الذي يساند المجمّع الكيميائي على عكس نظيره في ڨابس الذي يدعم «الڨوابسية» ضد التلوّث. أذكر أنه خلال سنة 2017 نفّذنا اعتصاما و نصبنا خيمة «#يزّي» مطالبة بغلق “السِّيَاب” ٱنتصبت بجانبنا خيمة «لا ما يزّيش» تابعة للإتحاد الجهوي للشّغل بصفاقس تطالب ببقاء “السِّيَاب”. كذلك شركات البيئة التي هي شركات وطنية تشغّل أكثر من 15 ألف عاملا بين صفاقس وڨابس والمظيلّة و الحوض المنجمي يتقاضون رواتب شهريّة دون ممارسة أي نشاط داخل المجمّع.
اليوم في فترة انتقال ديمقراطي، نعيش في دولة المؤسّسات التي تحترم المواطن و لكنّها عاجزة عن تطبيق القرارات و تماطل. اليوم، الدولة مطالبة بتطبيق القانون على الدولة.

  • ينشط مصنع “السياب”منذ سنة 1952 وهو أوّل  وحدة لتحويل الفسفاط في تونس إلّا أنّ عديد الأهالي في صفاقس يعتبرونه أحد أهمّ العراقيل أمام التّنمية بالجهة.     ما رأيك في ذلك؟

صفاقس ثاني أكبر المدن بالبلاد وعاصمتها الصناعيّة، فقدت بريقها اليوم لغياب التنمية بها بسبب الفوضى، التلوث، الإكتظاظ. فالعديد من المستثمرين أغلقوا مصانعهم و غادروا المدينة، ممّا جعلنا نحن كمجتمع مدني نتحرّك. وإذا ما أردنا تحقيق التّنمية وجب القضاء على التلوّث لتوفير أرضية ملائمة للإستثمار. صحيح أنّ تراجع التّنمية بصفاقس ليس فقط بسبب مصنع “السِّيَاب”، لكن هذا المصنع هو عنصر رئيسيّ لعرقلتها وحاجز أمام الإستثمار على غرار “مشروع تبرورة” المعطّل لمدّة 30 عاما بسبب مصنع “السِّيَاب”، هذا المشروع الذي يُشرف عليه رئيس مدير عام و إدارة يتقاضون أجورا كبيرة، لكن الأشغال متوقّفة حاليّاً. رغم استراتيجيّة موقعه إلّا أنّ السّنين تمرّ دون أن يرى هذا المشروع النّور.

فقد أراد عديد المستثمرين الأجانب والمحلّيين المساهمة في ٱنجازه إلّا أنّ وجود “السِّيَاب” على مقربة منه جعل جلّهم يتراجعون عن ذلك.
الصفاقسيّة اليوم يلجؤون إلى واد الشفّار الذي يبعد أكثر من 30 كيلومترا عن وسط المدينة في فصل الصيف للسّباحة والاستمتاع بجوّ البحر وهو ما خلّف تزايد عدد حوادث الطّرقات في حين أنّ البحر محاذ لقلب المدينة لكن غياب الشّاطئ يحرم سكّان صفاقس التي بها أطول شريط ساحلي بالبلاد من التمتّع بهذه الميزة. ولا ننسى “باب بحر” و”شطّ القراقنة” اللذين فقدا إشعاعهما المعهود بعد أن هجرتهما المقاهي و المطاعم جرّاء الدخّان المتصاعد و الهواء الملوّث النّاتج عن الأنشطة الفسفاطية. زد على ذلك، أنّ القطار يشقّ المدينة ويتوغّ في أرجائها حاملا الفسفاط  والمواد الكيميائيّة وعرباته غير مغطّاة.

  • في ظلّ عدم تفعيل قرار الغلق، ماهي الإجراءات التي ننتظرها من المجتمع المدني بصفاقس للتّعامل مع التّهديد الصّارخ الذي يشكّله مصنع “السِّيَاب” على حياة آلاف المتساكنين؟

اتّخذنا أشكالا نضاليّة مختلفة، مؤخرا قمنا بالضّغط على المجلس البلدي لأخذ قرار بمنع نقل المواد الفسفاطية داخل المدينة. نحن في صفاقس أردنا أن نكون مختلفين عن غيرنا و على درجة من التحضّر و المسؤوليّة و نتمتّع بحسّ المواطنة و مراعاة المصلحة العامّة، فلم نقم مثلا بغلق السّكّة الحديديّة أو الطرقات و كلّ تحرّكاتنا كانت سِلميّة، ذات رمزيّة و خلت من أيّ تجاوز. ناقشناهم بالثّقافة، بالفن، بالعروض و الصور.
لن نقف مكتوفي الأيدي، سنواصل النضال و التحرّك و إذا ما ٱضطررنا لتدويل القضيّة فسنعمل على ذلك، ونحن بصدد التخطيط لذلك. وقد أقمنا تحالفات مع ولايات أخرى تشكو نفس الدّاء مثل ڨابس وسوسة وڨفصة في إطار “المنتدى الأخضر للمناخ” وهو ما عزّز اللّقاءات و التحرّكات بين مختلف فصائل المجتمع المدني مدعومين بمحامين. كذلك اتٌصلنا بمنظّمة “Green Peace” وحاولنا تقديم شكوى ضد باعث المصنع السويدي الأصل. التحرّكات النضاليّة لازالت متواصلة، سنسعى إلى تطبيق القانون و سنواصل التحرّك لتمكين أهالي مدينة صفاقس و ضيوفها من التمتّع بحقّهم في العيش في بيئة سليمة.

  • كيف تقيّمون درجة الوعي لدى المواطنين، أكيد أنّكم اشتغلتم كثيراً على هذه النقطة لضمّ أكبر عدد من الأهالي إلى صفوفكم؟

نحن كمجموعة عملنا على توعية أكبر عدد ممكن من المواطنين بطرق مختلفة. أنا مثلا بصفتي صاحب حملة «#سيِّب التّروتوار» أمتلك شبكة علاقات هامّة، تكفّلت بمعيّة مجموعة من أصدقائي بالتحرّكات حتى تمكنّا من تنظيم مسيرة شارك فيها بين 10 و 12 ألف مواطن، خرجوا للمطالبة بحقّهم في العيش في بيئة سليمة وعياً منهم بخطورة الوضع.

هذا ما يوكّد أن هناك وعياً في صفوف المواطنين بحساسيّة الوضعيّة لكن هذا الوعي مفقود لدى المتضرّرين المباشرين من المصنع حيث أنّ أقلّ نسبة من المشاركين في التحرّكات الإحتجاجيّة هم سكّان الأحياء المجاورة للمصنع. لسائل أن يتساءل لماذا؟ و هنا يكمن ذكاء الدولة التي كلّما تحرّكت مجموعة من سكّان هذه الأحياء المهمّشة إلّا ويتمّ تشغيل أفرادها في شركة البيئة براتب شهري يضاهي 700 دينارا دون أن يشتغلوا يوما واحدا، فقط لإسكات هذه الأفواه المطالبة. وبالتّالي تقاطع هذه الفئة الإحتجاجات و التحرّكات خوفا من خسارة هذا الرّاتب. ومؤسف حقّا أن يفضّل هذا المواطن الجانب المادي على صحّته و صحّة عائلته ومستقبلها. لكن بالمقابل البعض من سكّان هذه الأحياء ساندونا خصوصاً الذين ألحق بهم المصنع و بعائلاتهم ضررا كبيرا.

 

  • هل ترى أنّ المصادقة على قرار منع نشاط نقل المواد الفسفاطية داخل المدينة خطوة كافية نحو إيجاد حلول للمشكل البيئي بصفاقس؟

 

هو كما قلت وسيلة للضّغط على الدولة، فليس من المعقول ،اليوم، أن يقع تكرير و تصنيع الفسفاط في قلب المدينة، هذا ليس بالحوض المنجمي هناك سكّان و نزل و مباني و مقاهي. فكيف تتعاطى الأنشطة الفسفاطية التي تشكّل خطورة على المواطنين؟ على الأقل وجب احترام النّاس و خاصّة ضيوف المدينة.

 

  • ماهي الحلول التي يراها المجتمع المدني مناسبة لتجاوز هذا الوضع البيئي المحرج بمدينة صفاقس؟

نحن مع نشاط الدولة و إنشاء المصانع و نشجّع على أن تكون تونس مُصدٍّرا بارزا للفسفاط و غيره لكن ،اليوم، موقع مصنع “السِّيَاب” لم يعد مناسبا. الدولة تخسر ملايين الدنانير لمجابهة الأمراض الناتجة عن الأنشطة التي يقوم بها المصنع في حين أنّه بالإمكان تلافيها. يكمن ذلك في استعمال معدّات النظافة الرسميّة على كالمُرشِّحات التي تحدّ من تلوّث الهواء عبر شفطها الغازات السّامّة.
طالبنا برصد اعتمادات ماليّة و إحداث مركز بحث للباحثين خصوصاً أنّ صفاقس قطب جامعيّ بإمتياز والمساهمة بذلك في تطوير البحث العلمي. كما اقترحنا نقل المصنع إلى المنطقة الصناعيّة بالصخيرة، وهو ما ينتج عنه نقل الميناء إلى نفس المنطقة إضافة إلى اعتماد الطرق العصريّة في نقل و تصنيع الفسفاط لتَتٍمَّ بذلك المصالحة مع الشواطئ بمدينة صفاقس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق