أشغال

في ملتقى إعلامي حول صحافة القرب: إعلاميون يدعون إلى التخصّص والتّأقلم مع التطوّرات التقنية

 

الباساج- حليمة السويسي

أهمّية صحافة القرب وضرورة التّأقلم مع التطوّر التّقني في ظلّ انتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي عقّدت مسألة تحديد الجمهور هي أهمّ المسائل التي تطرّقت اليها مديرة معهد الصحافة وعلوم الإخبارحميدة البور في كلمتهاالافتتاحية ضمن فعاليات الملتقى الإعلامي الذي نظّمه المركز الإفريقي لتدريب الصحفيين والإعلامين بمدينة زغوان بعنوان”مسؤولية صحافة القرب والمعلومة الثقافية زمن الميديا الجديدة”.

وقدشدّدت البور على ضرورة مراعاة تحديد الجمهور المستهدف والاعتناء باللغة المستعملة وتجنب استعمال الكلمات غير المتداولة. كما أكّدت على ضرورة التركيز على القصة الإنسانية وعدم الاقتصار فقط على نقل الخبر مشيرة إلى أنّ محدودية تجربة صحفيي الجهات تعود بالأساس إلى عدم تقديمهم محتوى مغايرا لما يقدّمه صحفيّو المركز أو العاصمة.

من جهته اعتبر رئيس تحرير جريدة “لابراسla presse ” شكري بن نصّر أن محدودية صحافة الجهات تعود إلى اعتماد المؤسسات الإعلامية على المنوال الاقتصادي القديم القائم على الإشهاروالمبيعات، وباعتبار أن أغلب المستشهرين متواجدون في المركز فان المؤسسات الإعلامية الجهوية يتم إقصائها من الإشهار.وأضاف أن الجهات لم تنل حقها من التنمية في جميع القطاعات لا في القطاع الإعلامي فحسب.

وحول الصعوبات التي يواجهها صحفيو الجهات، قال بن نصر أنهم يفتقرون إلى  العديد من الوسائل المادية والتقنية والمهنية لتطوير إمكانياتهم وأنّه يجب على الهياكل المعنية توفيرها لتجنب العديد من الأخطاء المهنية، معلنا أنه سيتم اصدار دليل مهني خصيصا لصحافي الجهات.

وفي نفس السياق أكد رئيس المركز الافريقي لتدريب الصحافيين والإعلاميين سعيد بن كريّم أن المركز سيعمل من جهته على برمجة دورات تدريبية حول السلامة المهنية واحترام أخلاقيات المهنة ذلك أن العديد من الصحافيين العاملين في الجهات وخاصّة منها تلك الجهات التي تعاني توترا في الأوضاع الأمنية يواجهون مخاطر شتى كالمخاطر الإرهابيّة ويجهلون مع ذلك أسس السلامة المهنية.

وضمن محور ” الإعلام الثقافي في عصر الرقمنة” في الجزء الثاني من الملتقى أكدت الصحفية شادية خذير في مداخلتها على ضرورة التخصص الإعلامي في مجال معين لضمان جودة المعلومات التي يقدمها الصحفي للجمهور، ودعت إلى تطويع التطور الرقمي للرقي بالمادّة الصحفية.

وعرضت خذير المختصة في المجال الثقافي، مجموعة من المواقع الإلكترونية المتخصصة في  مختلف المجالات الفنية التي من شأنها مساعدة الصحافيين في المجال الثقافي، مشيرة إلى أن هذا الأخير متعدد الفروع. ودعت الصحفيّين إلى الاطلاع على هذه الفروع والتخصص والتعمق في أحدها. وقدمت أمثلة عن العديد من الصحافيين المهتمين بأحد الفنون دون سواها والتي قد تصل حد الاهتمام والتخصص في فنان معين. وختمت مداخلتها بتقديم الدكتور أحمد الحمروني المتخصص والباحث في تاريخ الموريسكيين في تونس الذي قدّم بدوره رفقة الناشط بالمجتمع المدني رشيد السوسي أهم المراحل التي مر بها الموريسكييون في تونس وكيف استقروا في مدينة زغوان. وعرّج الباحثان على أهم الموروثات والعادات الموريسكية التي توارثها التونسيّون عنهم.

واختتمت أشغال  الملتقى الذي امتد على مدى يومي 26-27 أفريل الماضي في إطار برنامج دعم قطاع الإعلام في تونس الممول من طرف الاتحاد الأوروبي بعرض بعض الأعمال الصحفية المتنوّعة المواضيع (روبرتاجات مصورة ضمن دروة صحافة الموبيل)التي أنجزها صحفيّون خلال زيارة ميدانية لمدينة زغوان منها روبورتاجاتاهتمت بالحي الأندلسي والطابع المعماري للمدينة، ومنها ما ركز على الموروث الموسيقي للمدينة، كما اهتمّ عمل آخربأهمية زهرة النّسري المشهورة في المدينة والتي أصبحت مورد رزق العديد من متساكنيها.

 

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *